كل سعر في المنيو ليه وظيفتين. لازم يغطي التكلفة الحقيقية للطبق ويسيب كفاية للإيجار والموظفين وصاحب المكان. ولازم يبان مظبوط للزبون وهو بيقراه، جنب باقي الأصناف في الصفحة، والمكان اللي قاعد فيه، والمطعم اللي في آخر الشارع. السعر اللي بيعمل الوظيفة الأولى بس بيخسّر زباين. والسعر اللي بيعمل التانية بس بيخسّر فلوس في كل طبق، وكتير بيبقى في الأطباق الأكتر طلبًا.

أغلب المنيوهات بتتسعّر مرة واحدة، وقت الافتتاح، بخليط من التكلفة زائد نسبة وبصة على المنافسين، وبعدين بتزيد كلها مرة واحدة كل ما أسعار الخامات تعلى. المقال ده روتين أحسن: نحسب تكلفة كل طبق صح، ونبص على المنيو كله بطريقة مجرّبة، ونشوف الزبون بيقرا الأسعار إزاي، ونغير كام حاجة عن قصد بدل كل حاجة مرة واحدة.

باختصار: التكلفة بتحدد الأرضية، وإحساس الزبون بالقيمة بيحدد نقدر نبقى فوقها بقد إيه، وتصميم المنيو بيوجّه إيه اللي يتطلب. كل طبق تتحسب تكلفته كاملة، ومعاها الهالك والتغليف. وكل صنف يتحكم عليه بالفلوس اللي بيسيبها (السعر ناقص تكلفة الطبق)، مش بنسبة تكلفة الأكل بس. والمنيو يتقسم حسب الطلب والهامش، وكل مجموعة ليها تصرف مختلف، والأسعار تتعرض بطريقة تخلي الزبون يقرا الأكل قبل الأرقام.

ناحية التكلفة: الطبق بيكلّف كام فعلًا

كارت تكلفة الوصفة بيكتب كل مكوّن بالوزن، بسعر الشراء الحالي، ومتظبط على الصافي: اللحمة اللي بتروح في التنضيف، والخضار اللي بيتقشر، والزيت اللي بيتشرب. ويتضاف عليه التزيين، والصوصات، والعيش اللي جنب الطبق، وفي الدليفري العلبة والكيس والأدوات. وأغلب أصحاب المطاعم اللي بيعملوا ده لأول مرة بيلاقوا إن أطباق مطلوبة كتير بتكلّف أكتر بشكل واضح من اللي كانوا فاكرينه، لأن الصافي والإضافات ما اتحسبوش قبل كده.

مطاعم كتير بتراقب تكلفة الأكل كنسبة من السعر، وده إنذار مفيد. بس ممكن يضلّل لو اتستخدم لوحده. للتوضيح: طبق مكرونة تكلفته 90 وبيتباع بـ260، نسبة تكلفته حوالي 35% وبيسيب 170. وسلطة تكلفتها 30 وبتتباع بـ120، نسبتها «أحسن» 25% بس بتسيب 90 بس. الإيجار بيتدفع من الـ170 والـ90، مش من النسب. الاتنين يتشافوا، والقرار يتاخد بالفلوس.

ناحية الإحساس: الزبون بيقرا السعر إزاي

الزبون نادرًا ما يعرف الطبق بيكلّف كام. بيحكم على السعر مقارنةً بمراجع: باقي الأسعار في نفس الصفحة، والأماكن الشبه اللي جنبه بتاخد كام، والمكان، والخدمة، والكمية اللي بتوصل. ومن هنا فيه كام نقطة عملية.

  • الصفحة بتحدد المقياس. صنف غالي في قسم بيخلي الباقي يبان معقول جنبه، ودي نفس فكرة المرساة والطُعم اللي Dan Ariely بيوصفها في Predictably Irrational (2008). طبق بريميوم واحد ممكن يخلي الطبق اللي عايزين نبيعه أكتر يبان الاختيار العاقل.
  • الشكل بيفرق. بحث من مركز أبحاث الضيافة في جامعة Cornell (Sybil Yang وSheryl Kimes وMauro Sessarego، «$ or Dollars: Effects of Menu-price Formats on Restaurant Checks»، 2009) لقى إن الزباين اللي اتدّالهم منيو بأرقام بس، من غير علامة العملة، صرفوا أكتر من اللي المنيو بتاعهم كان فيه العملة. السعر اللي مش بيصرّخ «فلوس» بيسيب الطبق يتقري الأول.
  • عمود الأسعار بيخلي الاختيار على السعر. الأسعار المتصفّفة على اليمين، وكتير متوصّلة بالطبق بنقط، بتسهّل البحث عن الأرخص. إن السعر ييجي بعد الوصف، بنفس حجم الخط، بيخلي الانتباه على الأكل.
  • الكلام بيشيل قيمة. وصف واضح (المكوّن جاي منين، بيتطبخ إزاي، إيه اللي بيخليه نسخة البيت) بيساعد الزبون يفهم سعر أعلى من غير ما حد يقوله إنه يستاهل.

الأداة: شبكة هندسة المنيو

كتاب Michael Kasavana وDonald Smith Menu Engineering (1982) ادّى المطاعم طريقة بسيطة تبص بيها على المنيو كله مرة واحدة. كل صنف بيتحكم عليه بحاجتين: قد إيه مطلوب مقارنةً بباقي أصناف القسم، وقد إيه بيسيب فلوس في الطبق مقارنةً بمتوسط القسم. وفيه قاعدة شايعة في الطريقة دي بتعتبر الصنف مطلوب لو بيتباع على الأقل 70% من نصيبه المتساوي في القسم. وده بيطلّع أربع مجموعات، كل واحدة ليها تصرف.

المجموعةالطلب / الفلوس اللي بيسيبهانعمل إيه
نجمعالي / عالييفضل زي ما هو بالظبط، يتبرز، والجودة تتحمي
حصان شغلعالي / واطيإعادة حساب التكلفة، وظبط الكمية أو الجانبي، وزيادة سعر صغيرة، وإضافة ترقية بفلوس
لغزواطي / عالييطلع لفوق في الصفحة، اسم جديد، ووصف، وصورة، والفريق يرشّحه
عبءواطي / واطييتشال أو يتعمل من جديد، إلا لو ليه دور واضح

الطريقة، خطوة خطوة

  1. كارت تكلفة لكل طبق. بالأسعار الحالية، والصافي الحقيقي، والإضافات، وتغليف الدليفري. الناتج: شيت منيو متكلّف، فيه تكلفة الطبق والفلوس اللي بيسيبها لكل صنف، الصالة والدليفري كل واحد لوحده.
  2. مزيج المبيعات. من الكاشير أو تطبيقات التوصيل، عدد الوحدات اللي اتباعت من كل صنف في آخر أربع لتمن أسابيع عادية (مش رمضان ولا أجازة). الناتج: الطلب على كل صنف جوه قسمه.
  3. الشبكة. كل صنف يتحط في مجموعة من الأربعة. الناتج: خريطة للمنيو في صفحة واحدة.
  4. فحص الإحساس. نقرا منيو تلات منافسين قريبين على الأطباق اللي تتقارن، ونسأل كام زبون دايم وفريق الصالة الناس بتقول على أنهي أصناف غالية وأنهي حاسّينها تستاهل. الناتج: ملاحظات، صنف صنف، على الأماكن اللي السعر فيها مش مريح.
  5. لستة تغييرات قصيرة. تصرف واحد لكل مجموعة، من الجدول، ومعاه تغييرات التصميم. الناتج: مسودة منيو، التغييرات متعلّم عليها، وجنب كل واحد السبب.
  6. أربع أسابيع قياس. متوسط الفاتورة، وإجمالي الفلوس اللي المنيو بيسيبها، ومزيج المبيعات، مقارنةً بالأسابيع اللي قبل. الناتج: كل تغيير نثبّته أو نعدّله أو نرجع فيه.

مثال كامل

المثال ده افتراضي، وكل الأسعار والتكاليف للتوضيح. كافيه برانش في الشيخ زايد أسعار خاماته علت. وخطة صاحب المكان إنه يزوّد كل الأسعار 15%.

كروت التكلفة بتوضح إن المشكلة مش متساوية. البرجر الكلاسيك، الأكتر مبيعًا، بقى بيكلّف حوالي 120 وبيتباع بـ220، يعني بيسيب 100، أقل من متوسط الأطباق الرئيسية اللي حوالي 110. والشكشوكة بتتباع بـ150، وبتكلّف 35، وبتسيب 115، ومطلوبة جدًا. ومكرونة الترافل بتسيب 170 بس قليلين اللي بيطلبوها. والتشيز كيك بتسيب 60 وبالعافية بتتباع.

الشبكة بتحط الشكشوكة نجم، والبرجر حصان شغل، والمكرونة لغز، والتشيز كيك عبء. وفحص الإحساس بيضيف حاجة واحدة: الزباين بيوصفوا البرجر إنه معقول، والقهوة هي الصنف اللي حاسّينه غالي مقارنةً باتنين كافيهات قريبين.

التغييرات متوجهة. البرجر بيزيد خطوة صغيرة، وبيتضاف له ترقية «دبل» بفلوس. والمكرونة بتطلع لأول الأطباق الرئيسية بوصف قصير وصورة. والتشيز كيك بيتغير بحلو بيستخدم خامات موجودة في المطبخ أصلًا. والشكشوكة ما حدش يقرّب منها. وأسعار القهوة تفضل زي ما هي دلوقتي، لأن الـ15% على الكل كانت هتنزل أتقل حاجة على الصنف اللي الزباين أصلًا شايفينه غالي. وعلامات العملة وعمود الأسعار اللي على اليمين بيتشالوا. والرقم اللي نراقبه أربع أسابيع هو إجمالي الفلوس اللي بتفضل كل أسبوع، وجنبه متوسط الفاتورة.

خمس أخطاء بنشوفها أكتر حاجة

  1. التسعير على منيو المنافس بس. بيحصل لأنه بيدّي إحساس بالأمان. بس تكلفتهم وإيجارهم وكمياتهم مش زي اللي عندك، ونسخ سعرهم ممكن يعني خسارة في طبق هما بيكسبوا منه. البداية من تكلفتك، وبعدين البصة على بتاعتهم.
  2. نفس النسبة على كل حاجة. ضرب كل تكلفة في نفس الرقم بيتجاهل الزبون مستعد يدفع كام في كل صنف. فيه أطباق تقدر تشيل أكتر، وفيه أطباق هي سبب إن الزباين بييجوا ولازم سعرها يفضل حاد.
  3. نسيان الصافي والهالك والتغليف. كارت التكلفة بيتعمل على سعر الكيلو كامل، مش الجزء اللي بيتستخدم، وعلب الدليفري بتتنسي. الطبق يبان مربح وهو مش كده.
  4. زيادة كل حاجة مرة واحدة. الزباين بياخدوا بالهم من منيو كامل بيزيد أكتر بكتير من كام تغيير متوجه، والنجوم، الأطباق اللي بترجّعهم، بتتضرب زي العبء بالظبط.
  5. نفس الأسعار في الدليفري. العمولة والتغليف بيغيروا الفلوس اللي بتفضل في كل طبق. مطاعم كتير بتعمل منيو دليفري أقصر، متسعّر لوحده، مبني على الأطباق اللي بتوصل كويس.

أقوى اعتراض

«الزباين في منطقتنا مش بيهمهم غير السعر.» بيهمهم القيمة، يعني السعر مقارنةً باللي بياخدوه وباللي كانوا متوقعينه. حتى في المناطق الحساسة للسعر، الزبون بيدفع أكتر في الطبق اللي جاي علشانه، وبياخد باله من الصنف الواحد اللي سعره شاذ. والطبق المطلوب لو متسعّر تحت تكلفته الحقيقية ده مش كرم. دي خسارة بتكبر مع كل طلب.

الحدود بصراحة

تسعير المنيو ما يقدرش يصلح هيكل تكلفة مش ماشي: إيجار عالي على عدد الكراسي، أو مطبخ فيه موظفين أكتر من الشغل، أو زباين قليلين أصلًا. لو الصالة فاضية، الفرامل في مكان تاني، ومقالنا عن البيزنس اللي ماشي ببطء بداية أحسن. وإحنا مش محاسبين ولا شيفات: تطوير الوصفات، وتشغيل المطبخ، والنموذج المالي محتاجين المتخصصين الصح، وبنشتغل جنبهم مش بدالهم.

إزاي OG بتساعد في تسعير المنيو

من خلال استراتيجية التسعير بنشتغل من كروت التكلفة ومزيج المبيعات لحد شبكة هندسة المنيو، وبعدين نقرر أنهي أصناف تزيد، وأنهي تفضل، وأنهي تتبرز، وأنهي تتشال، والصالة والدليفري يختلفوا إزاي. ولما نحتاج نعرف الزباين شايفين القيمة إزاي، أبحاث العملاء بتسألهم. وبعدين المنيو لازم يعمل شغله على الترابيزة: تصميم وإنتاج المطبوعات للتصميم والمنيو المطبوع، وإنتاج الصور للأطباق اللي عايزين نحرّكها. ولو المطعم لسه ما فتحش، القرارات اللي قبل الديكور تيجي الأول. النطاق بيمشي ورا الاحتياج، ومفيش باقات ثابتة.

مبني على: شغلنا في التسعير مع عملاء في الأكل والضيافة من 2013؛ وكتاب Michael Kasavana وDonald Smith Menu Engineering: A Practical Guide to Menu Analysis (1982)؛ وبحث Sybil Yang وSheryl Kimes وMauro Sessarego «$ or Dollars: Effects of Menu-price Formats on Restaurant Checks» في Cornell Hospitality Report (2009)؛ وكتاب Dan Ariely Predictably Irrational (2008). الكافيه مثال افتراضي وأرقامه للتوضيح.

قبل قفل الصفحة

  • كروت التكلفة اتحدّثت آخر مرة إمتى بأسعار الخامات الحالية والصافي الحقيقي؟
  • أنهي طبق من الأكتر مبيعًا بيسيب أقل فلوس في الطبق؟
  • أنهي طبق هامشه عالي والزباين نادرًا ما بيطلبوه، ومكانه فين في الصفحة؟
  • أنهي صنف الزباين بيقولوا عليه غالي، ومقارنةً بإيه؟
  • منيو الدليفري متسعّر على العمولة والتغليف، ولا منقول من منيو الصالة؟

أسعار المنيو محتاجة مراجعة؟ أحد خبرائنا يسمعك. المكالمة الأولى مجانية.